خليل الصفدي
71
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يسدّان آفاق السماء بهمّة * يؤيدهما حزم ورأي وسؤدد « 1 » سليلي أمير المؤمنين وحائزي * مواريث ما أبقى النبيّ محمد حياة وخصب للوليّ ورحمة * وحرب لأعداء وسيف مهنّد « 2 » ثم قلت : فرع زكا « 3 » أصله ، وطاب مغرسه ، وتمكنت فروعه ، وعذبت مشاربه ، [ وأورق غصنه ، وأينع ثمره ، وزكا فرعه ] « 4 » ، إذا هما « 5 » ملك أغرّ نافذ الأمر ، واسع العلم ، عظيم الحلم . أعلاهما فعلوا ، وسما بهما فسموا ، فهما يتطاولان بطوله ، ويستضيئان بنوره ، وينطقان بلسانه ، / فأمتع اللّه أمير المؤمنين بهما وبلّغه الأمل فيهما ، فقال [ الرشيد ] : تعهّدهما . فكنت أختلف إليهما في الأسبوع طرفي نهارهما . ومن شعر الكسائي « 6 » : [ من الرمل ] إنّما النحو قياس يتّبع * وبه في كلّ أمر ينتفع « 7 » فإذا ما أبصر النحو الفتى * مرّ في المنطق مرّا فاتسع فاتّقاه كلّ من جالسه « 8 » * من جليس ناطق أو مستمع وإذا لم يبصر النحو الفتى * هاب أن ينطق حينا فانقطع « 9 » فتراه يرفع النصب وما « 10 » * كان من خفض ومن نصب رفع يقرأ القرآن لا يعرف ما * صرّف الإعراب فيه وصنع
--> ( 1 ) ب : يؤيدهما . ( 2 ) في المقتبس : وجدب لأعداء وعضب مهنّد . ( 3 ) نفسه : رسا . ( 4 ) الزيادة من المقتبس ، وانظر الرواية في مروج الذهب 4 / 210 - 211 . ( 5 ) كذا في الأصل . وفي معجم ياقوت : آواهما ، وفي المقتبس : أداهما . ( 6 ) وردت الأبيات في معظم المصادر باستثناء الذي تفرد بذكره صاحب البغية وهو : أيها الطالب علما نافعا * أطلب النحو ودع عنك الطمع ( 7 ) ب : عجز البيت : وبه كل امرئ ينتفع . ( 8 ) ب : جلّ . ( 9 ) تاريخ بغداد والإنباه : حينا ، وفي معجم ياقوت : ينصر . ( 10 ) ياقوت : ينصب الرفع .